من فكرة إلى ملايين المشاهدات.. تفتيش الشهري يكشف أسرار صناعة المحتوى والنجاح في عالم الواقع الافتراضي

.. تفتيش الشهري يكشف أسرار صناعة المحتوى والنجاح في عالم الواقع الافتراضي

يوليو 30, 2026 - 15:09
 0  5
من فكرة إلى ملايين المشاهدات.. تفتيش الشهري يكشف أسرار صناعة المحتوى والنجاح في عالم الواقع الافتراضي

من فكرة إلى ملايين المشاهدات.. تفتيش الشهري يكشف أسرار صناعة المحتوى والنجاح في عالم الواقع الافتراضي

 

كتبت /آية نور

 

في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع صناعة المحتوى الرقمي، لم يعد النجاح مرتبطًا بفكرة مبتكرة أو حضور مميز أمام الكاميرا فحسب، بل أصبح نتاجًا لمعادلة تجمع بين الإبداع والاستمرارية، وفهم الجمهور، والقدرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في المنصات الرقمية.

 

ومن خلال تجربة امتدت لما يقارب ثلاث سنوات، يتحدث صانع المحتوى السعودي تفتيش الشهري عن أبرز المحطات التي صنعت مسيرته، والدروس التي اكتسبها حتى أصبح من أبرز الأسماء العربية المتخصصة في محتوى الواقع الافتراضي.

 

يرى الشهري أن الإصرار هو الركيزة الأولى لأي صانع محتوى، مؤكدًا أن الوصول إلى المجال المناسب لا يتحقق إلا عبر خوض التجارب وعدم التردد في تغيير المسار عند الحاجة.

 

ويقول إن كثيرًا من صناع المحتوى يبدؤون في مجالات يعتقدون أنها الأنسب لهم، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن نجاحهم الحقيقي ينتظرهم في اتجاه مختلف، لذلك فإن الخوف من التجربة قد يحرمهم من الوصول إلى هويتهم الحقيقية.

 

ويؤكد أن الاستمرار في المحاولة وتطوير الأفكار يمثلان مفتاح النجاح، مشيرًا إلى أن التجربة المستمرة هي الوسيلة الوحيدة لاكتشاف نقاط القوة وتحقيق التميز.

 

اعتمد تفتيش الشهري أسلوبًا مختلفًا في تقديم محتواه، إذ لم يكتفِ بعرض الألعاب أو تسجيل جلسات اللعب التقليدية، وإنما مزج بين الألعاب والتمثيل والكوميديا وصناعة المواقف، ليقدم تجربة ترفيهية متكاملة تجذب حتى غير المهتمين بعالم الألعاب.

 

ويشير إلى أن تقديم قصة أو موقف كوميدي داخل اللعبة يمنح المحتوى قيمة إضافية، ويجعل المشاهد يتابع المقطع من أجل الشخصيات والأحداث، وليس بسبب اللعبة وحدها، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة جمهوره.

 

يوضح الشهري أن صناعة المحتوى بالنسبة إليه لا تبدأ عند تشغيل اللعبة أو ارتداء نظارة الواقع الافتراضي، بل تبدأ من التفكير المستمر في الأفكار التي قد تظهر في أي وقت.

 

ويضيف أن بعض الأفكار تدفعه إلى بدء التصوير مباشرة قبل أن تضيع، كما أن كثيرًا من المواقف العفوية التي تحدث أثناء التسجيل تتحول إلى محتوى أفضل من الفكرة الأصلية، وهو ما يجعل المرونة عنصرًا أساسيًا في نجاح أي صانع محتوى.

 

ورغم الساعات الطويلة التي يقضيها في التصوير، يؤكد الشهري أنه تراجع عن نشر عدد كبير من المقاطع بعد الانتهاء منها، إما لعدم وصولها إلى المستوى الذي يطمح إليه، أو لأنها قد تُفهم بصورة مختلفة عن الرسالة المقصودة.

 

ويعتبر أن مسؤولية صانع المحتوى لا تقتصر على تقديم مادة جذابة، وإنما تمتد إلى مراعاة أثر ما يقدمه على الجمهور، حتى وإن اضطر إلى إلغاء عمل استغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

 

ويعتقد الشهري أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها صناع محتوى الألعاب الاعتماد على منصة واحدة، وإهمال المنصات التي تعتمد على المقاطع القصيرة مثل تيك توك وإنستغرام وفيسبوك ريلز، لما تمتلكه من قدرة كبيرة على الوصول إلى جمهور جديد خلال فترة قصيرة.

 

كما يرى أن التركيز على الألعاب المفضلة لدى صانع المحتوى فقط، دون مراعاة اهتمامات الجمهور، قد يحد من فرص النجاح، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين الشغف ومتطلبات الجمهور يمثل أحد أهم عوامل الاستمرارية.

 

ويتعامل الشهري مع صناعة المحتوى باعتبارها عملًا يحتاج إلى الانضباط والالتزام، وليس نشاطًا يرتبط بالحالة المزاجية.

 

ويشير إلى أن الاستسلام للكسل، حتى لفترة قصيرة، قد يؤدي إلى فقدان الاستمرارية، لذلك يحرص على مواصلة الإنتاج بصورة منتظمة، معتبرًا أن الالتزام هو ما يصنع الفارق على المدى الطويل.

 

ولا ينظر الشهري إلى جمهوره باعتباره مجرد أرقام أو مشاهدات، بل يعتبره شريكًا في تطوير المحتوى، إذ يحرص على متابعة التعليقات والاستفادة من النقد البنّاء، كما يحول بعض الأفكار التي يقترحها المتابعون إلى مقاطع جديدة.

 

ويرى أن الإصغاء للجمهور لا يعني التخلي عن الهوية الشخصية، وإنما يساعد على تطوير المحتوى بما يحقق التوازن بين رؤية صانع المحتوى وتطلعات متابعيه.

 

ويؤكد الشهري أن عدد المتابعين يمثل مؤشرًا مهمًا، لكنه ليس المعيار الوحيد للنجاح، فالقيمة الحقيقية تكمن في جودة المحتوى، وقوة العلاقة مع الجمهور، ومدى التأثير الإيجابي الذي يتركه لدى المتابعين.

 

ويشير إلى أن بناء مجتمع متفاعل ومخلص أكثر أهمية من تحقيق أرقام مرتفعة لا يصاحبها تأثير حقيقي.

 

ويصف الشهري قرار التحول إلى محتوى الواقع الافتراضي بأنه أصعب قرار اتخذه خلال رحلته، إذ كان يخشى فقدان جمهوره السابق، لكنه اختار تنفيذ التغيير بصورة تدريجية حتى أصبح هذا النوع من المحتوى هو هويته الأساسية.

 

ويؤكد أن معظم جمهوره الحالي جاء بعد هذا التحول، وهو ما جعله يدرك أن الجرأة في اتخاذ القرار قد تكون بداية مرحلة جديدة من النجاح.

 

ويرفض الشهري اختزال النجاح في عامل الحظ، مؤكدًا أن توفيق الله يأتي أولًا، ثم التخطيط الجيد، واختيار الفكرة المناسبة، وفهم اهتمامات الجمهور، وتحسين المحتوى بصورة مستمرة.

 

ويضيف أن بعض المقاطع قد تحقق انتشارًا غير متوقع، لكن بناء مسيرة ناجحة لا يعتمد على الصدفة، وإنما على العمل المتواصل والتطوير المستمر.

 

ويؤكد الشهري أنه لو عاد إلى بداية مشواره لاختار دخول مجال الواقع الافتراضي منذ اليوم الأول، بعدما وجد فيه المساحة التي تجمع بين شغفه بالألعاب والتمثيل والكوميديا والتقنيات الحديثة.

 

ويطمح إلى أن يكون من أبرز صناع محتوى الألعاب والواقع الافتراضي في العالم العربي، وأن يصل بمحتواه إلى مستوى عالمي، مؤمنًا بأن النجاح يبدأ بالإصرار، ويستمر بالتطوير، ويترسخ بالقدرة على التغيير في الوقت المناسب.

 

وفي ختام حديثه، يؤكد أن رحلة صناعة المحتوى قد تبدأ بفكرة بسيطة، لكنها لا تصل إلى النجاح الحقيقي إلا بالاجتهاد، والتعلم المستمر، وتحمل التحديات، والإيمان بأن التطوير الدائم هو السبيل إلى صناعة محتوى قادر على ترك أثر حقيقي لدى الجمهور.

 

 

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow