د. مرفت فايز السالم: التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى لعلاج حب الشباب والتصبغات واستعادة نضارة البشرة
مقال عن الدكتورة مرفت فايز السالم
د. مرفت فايز السالم: التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى لعلاج حب الشباب والتصبغات واستعادة نضارة البشرة
كتبت/ آية نور
يُعد حب الشباب والتصبغات الجلدية من أكثر المشكلات التي تؤرق مختلف الفئات العمرية، إذ لا تقتصر آثارها على المظهر الخارجي فحسب، بل قد تمتد لتؤثر على الحالة النفسية وثقة الشخص بنفسه، خاصة مع استمرار البقع الداكنة والندبات بعد اختفاء الحبوب.
وتوضح د. مرفت فايز السالم، طبيبة الجلدية والتجميل، أن التعامل الصحيح مع حب الشباب يبدأ بتحديد أسبابه ودرجة شدته، مشيرة إلى أن اللجوء إلى الوصفات العشوائية أو استخدام مستحضرات غير مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وظهور تصبغات يصعب علاجها لاحقًا.
وأشارت إلى أن حب الشباب يحدث نتيجة انسداد بصيلات الشعر بالزيوت الطبيعية والخلايا الميتة، وهو ما يهيئ بيئة مناسبة لظهور الرؤوس البيضاء والسوداء والبثور الملتهبة، وقد تتطور بعض الحالات إلى أكياس عميقة تترك آثارًا دائمة إذا لم تُعالج مبكرًا.
وأضافت أن هناك عدة عوامل تزيد من فرص الإصابة بحب الشباب، أبرزها التغيرات الهرمونية، وزيادة إفراز الدهون، واستخدام مستحضرات لا تتناسب مع طبيعة البشرة، إلى جانب الضغوط النفسية وبعض العادات الغذائية التي تعتمد على السكريات والدهون بكميات كبيرة.
وفيما يتعلق بالتصبغات، أوضحت د. مرفت فايز السالم أنها تنتج عن زيادة إفراز صبغة الميلانين في الجلد، وغالبًا ما تظهر بعد التهابات البشرة أو التعرض المباشر لأشعة الشمس دون استخدام واقٍ مناسب. وتشمل أكثر أنواعها شيوعًا آثار حب الشباب، والكلف، وبقع الشمس، والتصبغات الناتجة عن الالتهابات المختلفة.
وأكدت أن العبث بالبثور أو محاولة إزالتها بالضغط عليها من أكثر الأخطاء التي تؤدي إلى زيادة الالتهاب وتحفيز إنتاج الميلانين، مما يترك بقعًا داكنة قد تستمر لأشهر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة طبية سليمة.
وأوضحت أن علاج حب الشباب يختلف من شخص لآخر بحسب شدة الحالة، فقد يعتمد على العلاجات الموضعية مثل مشتقات الريتينويد، والبنزويل بيروكسيد، وحمض الساليسيليك، بينما تستدعي الحالات المتوسطة والشديدة استخدام مضادات حيوية أو علاجات هرمونية، وقد يُلجأ إلى دواء الإيزوتريتينوين تحت إشراف طبي دقيق لما يتطلبه من متابعة منتظمة.
أما علاج التصبغات، فأشارت إلى أنه يعتمد على الكريمات الطبية التي تحتوي على مكونات فعالة مثل فيتامين "C" والنياسيناميد، وفي بعض الحالات الهيدروكينون بوصفة طبية، إلى جانب الإجراءات التجميلية الحديثة مثل التقشير الكيميائي، والمايكرونيدلينغ، وتقنيات الليزر المختلفة، والتي تسهم في تحسين لون البشرة وتقليل آثار التصبغات بشكل ملحوظ.
وشددت د. مرفت فايز السالم على أهمية الالتزام بروتين يومي للعناية بالبشرة، يبدأ صباحًا باستخدام غسول مناسب، يليه سيروم مضاد للأكسدة، ثم مرطب خفيف وواقي شمس بعامل حماية لا يقل عن SPF 50، بينما يركز الروتين المسائي على تنظيف البشرة جيدًا، واستخدام العلاج الموضعي الموصوف للتخلص من الحبوب والتصبغات، مع الحرص على ترطيب البشرة باستمرار.
كما نصحت بتجنب عصر الحبوب أو استخدام أكثر من علاج في الوقت نفسه دون استشارة الطبيب، مع اختيار مستحضرات مكتوب عليها (Oil-Free) لتقليل انسداد المسام، مؤكدة أن العلاج يحتاج إلى الصبر والالتزام، إذ تظهر النتائج تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين أربعة واثني عشر أسبوعًا وفقًا لطبيعة كل حالة.
واختتمت د. مرفت فايز السالم حديثها بالتأكيد على أن مراجعة طبيب الجلدية تصبح ضرورية عند الإصابة بحب شباب شديد أو مؤلم، أو في حال استمرار التصبغات لفترات طويلة، أو عدم الاستجابة للعلاجات المنزلية، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر واختيار الخطة العلاجية المناسبة يساهمان في استعادة صفاء البشرة والحد من المضاعفات، مع الاستفادة من التطور الكبير الذي يشهده مجال طب الجلدية والتجميل في الوقت الحالي.
ما هو رد فعلك؟